السلطنة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: سنواصل سياستنا الحكيمة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة

تشجيع طريق الحوار.. دعم قيم التسامح والعيش فى سلام.. حسن الجوار واحترام سيادة الدول

 

شاركت سلطنة عُمان فى العديد من الاجتماعات الدولية المهمة الأسبوع الماضى، حيث شاركت فى أعمال الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك أعمال الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان.. وكانت مشاركة السلطنة فى أعمال الدورتين قوية وفعالة وعبرت عن ملامستها لكافة القضايا العربية والإقليمية والدولية.

 

السياسة الحكيمة

وألقى بدر بن حمد البوسعيدى، وزير الخارجية العُمانى، كلمة السلطنة فى الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال خلالها إن السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن السلطنة ستواصل السياسة الحكيمة التى وضعها السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه بانى نهضة عمان الحديثة ومهندس سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية على مدى الـ50 عاماً الماضية.

وأكد وزير الخارجية العُمانى أن السلطنة انتهجت طريق الحوار وتشجع عليه ودعم قيم التسامح والعمل الجماعى والعيش فى سلام مع الجميع، وتؤمن بمبادئ العدل والمساواة وحسن الجوار وسيادة القانون واحترام سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للغير والتسوية السلمية للنزاعات على أساس أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولى.. وأضاف أن السلطنة تعرب عن تأييدها الحق السيادى للدول فى اتخاذ ما تراه متوافقاً مع مصالحها الوطنية، وأن المصالح المشتركة تدعو الجميع إلى دعم السلام والمشاركة الإيجابية فى الجهود الرامية إلى نشره كثقافة عالمية.

 

القضايا العربية

وحول القضايا العربية، أكد وزير الخارجية العُمانى أن السلطنة تساند المطالب المشروعة والعادلة للشعب الفلسطينى الشقيق وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس القانون الدولى وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التى تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين.

ودعا جميع الفرقاء فى الجمهورية اليمنية إلى الالتفاف حول طاولة الحوار البناء من أجل التوصل إلى حل سلمى توافقى للصراع الدائر، وناشد الأطراف كافة لدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى

اليمن والمجتمع الدولى وخاصة الدول والمنظمات المانحة، بتكثيف المساعى فى توفير وإيصال المواد الإنسانية نظرا للحالة الحرجة والمعاناة المأساوية التى وصلت إليها الحياة فى هذا البلد العربى الأصيل.

وقال إن السلطنة تعرب عن دعمها للجمهورية اللبنانية داعية المجتمع الدولى إلى مؤازرة جهود إعادة الإعمار ومساعدتها فى معالجة آثار الانفجار المأساوى الذى وقع فى مرفأ بيروت.. وفى الشأن الليبى، أوضح أن السلطنة رحبت بالاتفاق على وقف إطلاق النار فى ليبيا والعمل على وضع آليات استئناف عمليات إنتاج النفط وتصديره وإدارة الإيرادات لصالح الشعب الليبى.

 

الجهاز الإدارى

كما استعرض وزير الخارجية العُمانى خلال كلمته، أن السلطنة اتخذت هذا العام خطوات مهمة نحو إعادة هيكلة الجهاز الإدارى للدولة وتحديثه دعماً لمتطلبات المرحلة على طريق مسيرة التنمية الاقتصادية، وفى إطار رؤية عُمان 2040.. وتطرق إلى مبادئ اقتصاد السوق التى يهتدى بها النظام الاقتصادى للسلطنة وموقعها الجغرافى وأهميته فى التجارة الدولية فى القرن الحادى والعشرين إلى جانب الاستقرار السياسى الذى تنعم به السلطنة والمقومات السياحية والفرص الاستثمارية المتنوعة فى العديد من الميادين والقطاعات التنموية المجزية.. وأوضح أن السلطنة شاركت بفاعلية فى كافة المحافل الدولية والإقليمية التى تمخض عنها الإعلان عن أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث سعت إلى ترجمة التزاماتها إلى مكونات رئيسية فى الخطة الخمسية التاسعة وفى رؤية عُمان 2040 وهى عازمة على الاستمرار فى العمل من أجل تحقيق الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لأهداف التنمية المستدامة فى المدى الزمنى المحدد.

 

دعم الشباب

وأكد وزير الخارجية العُمانى الاهتمام المتواصل الذى توليه السلطنة بالشباب ومواكبة ما يستجد فى العالم بما يمكنهم من اكتساب مزيد من القدرات والمعرفة والمشاركة الفاعلة

فى مسيرة البناء والنماء، داعياً الحكومات أن تضع فى أولوياتها الاهتمام بالشباب، وتوفير كل ما من شأنه النهوض بقدراتهم، وتنمية مواهبهم ضماناً لتنمية مستدامة تتحقق بسواعدهم الفتية.

وأعرب بمناسبة احتفال الأمم المتحدة بمرور 75 عاماً على إنشائها، عن تقدير السلطنة للجهود الدؤوبة والمتواصلة لحفظ الأمن والسلم الدوليين واستعداد السلطنة لاستمرار التعاون القائم مع المنظمة وسائر الدول الأعضاء لتحقيق الغايات النبيلة للأمم المتحدة.

وعلى هامش اجتماعات الدورة، شارك وزير الخارجية العُمانى فى الاجتماع الوزارى المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا الاتحادية، وتم خلال الاجتماع التطرق إلى علاقات التعاون بين مجلس التعاون وروسيا وسبل تطويرها، كما تم تبادل وجهات النظر حول المسائل الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

الشعب الفلسطينى

وفى كلمة سلطنة عُمان أمام الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، أكدت السلطنة أن إنهاء مأساة الشعب الفلسطينى وما يتعرض له من انتهاكات منذ عقود لا يتحقق إلا بمنحه حق تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين والاعتراف بدولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق أساس حل الدولتين القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضى العربية المحتلة بما فيها الجولان السورى والأراضى اللبنانية والاعتراف بوحدتها وسيادتها، وهذا هو السبيل إلمامول نحو تحقيق مبادئ الأمم المتحدة لإقامة سلام عادل وآمن ودائم فى الشرق الوسط.

وقالت السلطنة فى الكلمة التى ألقاها السفير إدريس بن عبدالرحمن الخنجرى المندوب الدائم للسلطنة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية فى جنيف، إن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مستمرة فى بناء المستوطنات على الأراضى الفلسطينية وبطرد أصحابها الفلسطينيين قسراً وهدم منازلهم والاعتداء عليهم فى مخالفة صريحة لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واتفاقية جنيف الرابعة.. وأضافت أن تواصل الاحتجازات بصورة عشوائية دون الاستناد إلى حجة قانونية ما هو إلا مزيد من القمع من قبل إسرائيل على الشعب الفلسطينى فى استغلال واضح للظروف التى يمر بها العالم خاصة فى منطقة الشرق الأوسط والتى هى نتيجة لهذا الاحتلال.. وأوضحت أن ما تقوم به إسرائيل فى القدس الشرقية هو محاولة لطمس الهوية العربية الفلسطينية وتضييق الخناق على المقدسيين وما القيام بأعمال الحفريات غير القانونية تحت المسجد الأقصى إلاّ عملية ممنهجة لتغيير هوية القدس التاريخية والديمغرافية وأن ما يتعرض له قطاع غزة من حصار جائر يعطى أيضا دليلاً قطعياً لصورة هذا الاحتلال ونهجه فى التعامل اللاإنسانى مع الشعب الفلسطينى.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الوفد ولا يعبر عن وجهة نظر استراحة وانما تم نقله بمحتواه كما هو من "الوفد" ونحن عبر مجلة استراحة غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق