الدوري المصري

ميركاتو داي 0 تعليق ارسل طباعة

مبدئياً لا ينكر أحد ما قدمه التوأم حسن للنادي الأهلي من جهد وعرق، مثلهما مثل كل زملائهما ممن صنعوا تاريخاً جعل منه بطلاً للقرن في أفريقيا، لكن كرة القدم ليست لعبة فردية، تحدثنا عن هذا مرارًا وتكرارًا، والأمر ينطبق على كل من لعب للبطل القياسي لـ دوري أبطال أفريقيا والدوري المصري، من مختار التتش إلى صالح سليم ومحمود الخطيب ومحمد أبو تريكة.

لن أتحدث عن المشاكل التي افتعلها التوأم حسن أمام المنافسين أو ضد زملائهما في النادي الأهلي، فهي كثيرة ولا تُعد ولا تُحصى، ما يُدلل على حب حسام وإبراهيم حسن لذاتهم أكثر من أي شيء، لكن ما يهمني في هذا المقال هو واقعتان غاية في الأهمية تؤكد على حب المصلحة الخاصة بعيدًا عن مصلحة الكيان الذي ساعدهما على الوصول إلى قمة المجد.

عندما تم إيقاف الظهير الأيمن للنادي الأهلي ومنتخب مصر الأول “إبراهيم حسن” لمدة 6 أشهر بسبب واقعة الإشارة الخارجة في البطولة العربية على أرض المغرب، قرر الجهاز الفني للنادي الأهلي ضم ظهير أيمن أسوان “أحمد رجب”.

إيقاف إبراهيم حسن كان لفترة طويلة وفي توقيت صعب على الفريق، وكان مشير حنفي قلب الدفاع يلعب أحياناً في مركز الظهير الأيمن عند إصابة إبراهيم حسن أو إيقافه للإنذار أو إذا صادفه سوء توفيق خلال مباراة ما.

لكن إيقاف إبراهيم حسن الطويل استلزم التعاقد مع ظهير أيمن يُجيد في هذا المركز إجادة تامة، وجاء اللاعب الأسمر “أحمد رجب” ليلعب دور اللاعب الأساسي، ومن هنا بدأت حرب إبراهيم (الموقوف) ضد رجب، لرفضه التام بوجود بديل له في مركز الظهير الأيمن والتراجع عن سياسة الترقيع والتوقف عن إشراك مشير حنفي في مركز غير مركزه الأصلي، فصنع إبراهيم (شلة) في الفريق لمساندته والإيقاع باللاعب صغير السن.

نجح ظهير مصر في كأس العالم 1990 في مُخططه بخلق مشاكل جمة للاعب الواعد، وكذلك نشر إشاعات وتحليلات فنية تسيء لأحمد رجب عبر بعض الصحفيين المأجورين.

نفس الخطة السوداء اتبعها حسام حسن مع أحمد عبد المنعم كشري الذي ضمه النادي الأهلي من نادي الشرقية للدخان لتعويض إيقاف حسام حسن ستة أشهر بعد معركته الشهيرة مع ناصر التليس لاعب المحلة والمصري الأسبق.

تألق أحمد عبد المنعم ولم تمر مباراة إلا وأحرز هدف أو اثنين حتى تمكن حسام حسن من صنع (شلة) داخل الفريق بمساعدة شقيقه إبراهيم وكانا يسبان أي لاعب يمرر لأحمد عبد المنعم.

نفس ما مَر به أحمد رجب وأحمد كشري، عاشه كل من علي ماهر وعلاء إبراهيم بل والصغير وقتها «محمد فاروق» لكن يكفي تفاصيل الواقعتين السابقتين ولهما معان كثيرة لكل مَن يعي معنى المصلحة العامة للنادي الأهلي، وأضيف على ما قلت، رد سفير نور -عضو مجلس إدارة الأهلي- عندما هاجم إبراهيم حسن مجلس إدارة الأهلي بعد أن ترك الأهلي وشقيقه في صيف 2000.

وقال سيف نور عبر مداخلة تليفونية ببرنامج “البيت بيتك”: «يا ابراهيم ما تخلينيش أقول للناس مين اللي حرض محمد جودة ومحمد فاروق ولاعب لا أتذكره على الهروب لتركيا».

وكانت صدمة أن يعرف الجمهور بوجود لاعب في الفريق يحرض زملائه على الهروب من الأهلي.

وانتقل لواقعة عودة التوأم من الإحتراف…احترف التوأم في باوك اليوناني ثم نيوشاتل السويسري، ولست بصدد الحديث عن المشاكل الجمة مع زميلهما في باوك مجدي طلبة أو هاني رمزي في نيوشاتل.

لكن أكتب ما جاء على لسان كابتن «صلاح حسني» مدير الكرة بالأهلي حينذاك. كان صلاح حسني صديقاً شخصيا لكامل أبو علي -أحد ملاك نادي نيو شاتل السويسري- وتحدث معه عن مشاكل التوأم حسن مع النادي ومدربيه، فهم دائمًا ينتظرون أي فرصة للعودة إلى مصر والبقاء فترة طويلة، خاصة عندما يستدعيهم مدرب المنتخب المصري، فيتأخرون في العودة وكانوا يرتبطون بوالدتهم ارتباطًا شديدًا، وهذا الأمر سبب مشاكل لكامل أبو علي مع الشركاء والمدربين في سويسرا.

وعلم صلاح حسني بعدم راحة التوأم حسن في سويسرا… فتحدث مع الراحل «صالح سليم» عّما قاله كامل أبو علي، فقال صالح سليم لصلاح حسني “كلمهم ولو عايزين يرجعوا مصر، النادي مفتوح أمام عودتهم”.

وبالفعل تواصل صلاح حسني مع التوأم حسن، ورحبا بالعودة بلا تردد، فسافر صلاح حسني إلى سويسرا وعاد بهما.

من وجهة نظري فالرغبة متبادلة، رغم أن صالح سليم دائمًا كان يشجع أي لاعب على الاحتراف، ولا يحبذ العودة، لكن إن كان اللاعب يريد العودة فالنادي مفتوح أمامه، إذًا فالأهلي لم يُضع على التوأم حسن فرصة العالمية التي يتحدثون عنها.

أتحول لقصة أخرى…في عام 1994 كان الراحل محمود الجوهري يدرب الزمالك، وفي نهاية الموسم تحدث مع جلال ابراهيم رئيس النادي وطلب منه التجديد كي يدرب الفريق لموسم جديد، فطلب الجوهري مبلغ 2 مليون جنيه مصري، لتكون ميزانية مستقلة للفريق يشتري بها لاعبين وتكون تحت يده.

اتصل الجوهري بالتوأم حسن وجلسا معه بحضور عضو مجلس إدارة الزمالك في ذلك الوقت “محمد السكري”، ووافق التوأم على الانتقال للفريق، لكن حدث ما لم يكن متوقعًا، فقد رفض بعض أعضاء مجلس ادارة الزمالك انفراد الجوهري بملف التعاقدات.

ولم يجد محمود الجوهري مفرًا من الاعتذر عن عدم الاستمرار في تدريب الفريق، ولم تتم صفقة انتقال التوأم للفريق، وثارت ثائرة باقي أعضاء المجلس الذين غضبوا من زملائهم لعدم اتمام الصفقة قبل إعلان الجوهري ترك الزمالك.

حسام حسن قائد منتخب مصر أمام المغرب في تصفيات مونديال 2002 (صور: Getty)
حسام حسن قائد منتخب مصر أمام المغرب في تصفيات مونديال 2002 (صور: Getty)

ننتقل للعام الأخير للتوأم مع الأهلي، وأكتفي فيه بواقعة فريدة من نوعها قام بها التوأم العاشق للأهلي، فقبل عام من رحيل التوأم وفي أغسطس 1999 كان فريق النادي الأهلي يعسكر في المانيا استعدادا للموسم الجديد محلياً ومباراة شوتنج ستارز النيجيري بنيجيريا في افتتاح دوري المجموعات ببطولة دوري أبطال أفريقيا، وكان مقرراً أن تتوجه البعثة من المانيا للاجوس عاصمة نيجيريا، وجاءت دعوة للتوأم للعب مباراة استعراضية أقيمت بين منتخبي العالم وأفريقيا لتكريم نيلسون مانديلا.

رفض الراحل ثابت البطل والمدير الفني تسوبيل فكرة سفر التوأم إلى جنوب أفريقيا فالفريق بحاجة لهما، والمباراة الاستعراضية الثلاثاء ومباراة شوتنج ستارز السبت، والسفر في أفريقيا مشكلة كبيرة، ولو سافرا جنوب أفريقيا فلن ينضما للفريق إلا مساء الجمعة ولقاء شوتنج ستارز السبت، وبالتالي فلن يلعبا المباراة لإرهاقهما نتيجة للسفر الطويل والترانزيت، لكن التوأم رفضا وافتعلا أزمة جديدة، ومن خلال بعض أصدقائهم من الصحفيين قامت حملة ضد الاهلي، وفي النهاية قرر مجلس الإدارة سفرهما بعد أن شعر أعضاءه أن التوأم خرجا عن التركيز اللازم ولن يفيدا الفريق في مباراة لاجوس.

وسافر التوأم ولم يلعب إبراهيم حسن المباراة الاستعراضية وجلس إحتياطياً ولعب حسام حسن 20 دقيقة، بينما لعب الأهلي مباراة كبيرة مع شوتنج ستارز وفاز في نيجيريا 3-2، وكم كان محزناً لجمهور الأهلي أن يفتح صحيفة الأهرام صباح يوم 21 أغسطس ليقرأ خبرين يوضحان الأزمة أيما توضيح.

الخبر الأول عن لقاء النادي الأهلي مع شوتنج ستارز في نيجيريا، وبجواره خبر آخر عن حسام حسن وهو يفتخر باللعب في مباراة استعراضية في الوقت الذي يحتاجه فيها فريقه، إنها ملهاة ساخرة عن توأم يتشدق كذباً بحب النادي الأهلي، بينما الحقيقة أنهما لا يعشقان إلا أنفسهما.

هذا السرد التاريخي هام حتى نضع نقاط على الحروف. أما ما يكرره التوأم دائماً من طلب لمسؤولي الأهلي وقت أن غادراه بالخروج للحديث عن ظلمهما…فهذه قصة أخرى نتحدث عنها لاحقاً.

حسام حسن وإبراهيم حسن يقودان نادي الزمالك للتتويج في دوري أبطال أفريقيا 2002 (صور: Getty)

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ميركاتو داي ولا يعبر عن وجهة نظر استراحة وانما تم نقله بمحتواه كما هو من "ميركاتو داي" ونحن عبر مجلة استراحة غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق