معلومة قانونية.. قسمة المال الشائع (1)

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة

أدى نظام الميراث إلى انتشار الملكية الشائعة فى مصر. إذ تنتقل ملكية أموال التركة إلى الورثة على الشيوع وكثيرًا ما يستمر الورثة فى هذا الشيوع ولمدد طويلة، وهذه المدد الطويلة تسمح بتزايد عدد الشركاء بسبب موت بعضهم وحلول ورثتهم محلهم.

> دعوى الفرز والتجنيب تواجه مشكلة محددة هى وجود مال شائع، أيا كان مصدر أو سبب هذا الشيوع «ميراث – بيع – وصيـة – هبة – تقادم المكسب للملكيـة» والمطلوب إنهاء هذه الحالة ونعنى حالة شيوع الملكية واستئثار كل مالك على الشيوع بنصيب مفرز.

> كيف تتحقق حالة الشيوع …؟

>> تتحقق حالة الشيوع طبقًا لنص المادة 825 من القانون المدنى إذا ملك اثنان أو أكثر شيئا غير مفرزة حصة كل منهم فيه، فهم شركاء على الشيوع، وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك. والمآل الطبيعى لحالة الشيوع الانتهاء.

> والتساؤل: كيف تنتهى حالة الشيوع …؟

>> الأصل أن تنتهى حالة الشيوع بقسمة المال الشائع. قسمة تؤدى إلى اختصاص كل شريك بمال مفرز وهى قسمة وكما سيلى ترد على الملكية فتؤدى إلى أن يصبح كل

شريك على الشيوع مالكاً لجزء مفرز، وقد يكتفى الشركاء على الشيوع –مؤقتًا– بقسمة منافع المال المشترك تمهيدًا للقسمة النهائية فيما بعد، وعليه يمكننا القول إن قسمة المال الشائع نوعان:

- قسمة نهائية ترد على الملكية – قسمة مهيأة ترد على منافع الشيء

> القسمة النهائية:

يقصد بالقسمة النهائية للمال الشائع. قسمته بحيث يتعين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك بقدر حصته لينفرد بملكيته دون باقى الشركاء فى المال الشائع، فالقسمة النهائية ووفق هذا التعريف هى الوسيلة القانونية التى تنتهى بها حالة الشيوع بتجزئة الملكية وفق أنصبة محددة ومعلومة سلفًا حسب مصدر الشيوع « ميراث وهى الحالة الأكثر شيوعًا – الشراء – الهبة».

والقسمة النهائية بما تعنى قسمة المال الشائع، بحيث يختص كل شريك بجزء مفرز قد تتم بشكل رضائى أى اتفاقى، كما تقد تتم هذه القسمة عن طريق القضاء وعلى ذلك فإن القسمة النهائية تنقسم أيضًا إلى نوعين :

- قسمة رضائية – قسمة قضائية

- القسمة الرضائية للمال الشائع

تنص المادة 835 من القانون المدنى: «للشركاء إذا انعقد إجماعهم، أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التى يرونها. فإذا كان بينهم مَن هو ناقص الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون».

- القسمة القضائية للمال الشائع

تنص المادة 834: «لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق، ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين، فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه».

وتنص المادة 836 من القانون المدنى (1) إذا اختلف الشركاء فى أقسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية.

(2) وتندب المحكمة إن رأت وجهاً لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير فى قسمته.

والقسمة الرضائية وكما يتضح من مسماها لا تثير إلا عددًا نادرًا من المشكلات فيما يتعلق بطريقة تقسيم المال الشائع، على خلاف القسمة القضائية فإنها تثير مشكلة هامة تتعلق بطريقة تقسيم المال الشائع إذا كان المال الشائع غير قابل بطبيعته للقسمة أو كان فى القسمة ضرر بالمال الشائع، لذا فإن القسمة القضائية تنقسم وفق طريقة قسمة المال الشائع إلى طريقين وسنتطرق إليهما فى العدد القادم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الوفد ولا يعبر عن وجهة نظر استراحة وانما تم نقله بمحتواه كما هو من "الوفد" ونحن عبر مجلة استراحة غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق