أصدقاء زوجى!!

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة

استندت بجسدها المنهك من عناء التنقل بين أروقة وساحات محاكم الأسرة على إحدى درجات سلم محكمة الأسرة بمصر الجديدة، بالقرب من قاعة المداولة جلست «تيسير» ذات الـ25 ربيعاً برفقة طفليها، فى انتظار بدء جلسة دعواها المطالبة بإلزام زوجها بالإنفاق على صغيريه.

بصوت ملىء الاضطراب قصَّت الزوجة حكايتها قائلة: «اكتشفت بعد الزواج أن زوجى ضعيف الشخصية ومسلوب الإرادة أمام أصدقائه، وكل ما يؤمرونه به يفعله حتى لو كان ذلك على حساب استقرار علاقتنا وبيتنا، حاولت كثيراً أن أبعده عن أصدقاء السوء هؤلاء الذين حوَّلوه لمجرد خيال مآتة يفعل ما يريدون دون تفكير وعلى وشك أن يدمروا بيتنا وحياتنا ومستقبل طفلينا، ولأول مرة أصدق أن هناك أصدقاء سوء ووسوسة.

كوسوسة الشيطان يحولون بعض الأفراد إلى دمية يعبثون بافكارهم وحياتهم كما يشاءون فقد حولوا حياتى إلى جحيم لا يطاق وكلما بذلت محاولة وسعيت وراء خيط رفيع يمكن أن ينقذ حياتى من اصدقاء زوجى انقطع الخيط واغلق الطريق وأصبحت فى مهب الريح واطفالى على وشك التشرد وزوجى لا يعبأ بشىء فقد كان ينفق كامل دخله على مزاج أصدقائه ويتركنا دون طعام او اى نفقات. فشلت فى اصلاحه كل محاولاتى باءت بالفشل، فكان تأثيرهم عليه قويَّا دمر كل

محاولاتى ووضعنى فى مواجهة الاحتياج والعوز وصرخات اطفالى يطلبون قوت يومهم وفى كل مرة كان يعدنى بمقاطعتهم، وبعد فترة يعود إلى سابق عهده، ويتركنى وحيدة فى البيت ويسهر معهم حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالى،

تابعت الزوجة الشابة رواية حكايتها بصوت يكسوه الحزن وكانت الفاجعة الكبرى التى لا تحتمل ولايمكن بذل محاولات بعدها فقد انهت المعلومة التى جاءتنى فقد : «علمت عن طريق الصدفة أن زوجى يتعاطى المخدرات ويروِّجها، على المتعاطين بناءً على أوامر أصدقائه وحتى يتمكنوا من الانفاق على ملذاتهم أدركت أن عمله موظفاً لم يكن سوى ستار يخفى وراءه هو وأصحابه تجارتهم بالمخدرات، وذات يوم فوجئت بقوات الأمن تقتحم البيت، لتلقى القبض على زوجى، وتتهمه بالاتجار فى المخدرات ودون عناء تم اثبات التهمة على زوجى فقد خبأ كميات منها فى منزلى فى غفلة منى واعترف هو بحيازتها بقصد الاتجار وأمرت النيابة بحبسه وقضى عليه بالسجن، وحتى لا يتهمنى البعض بأننى قد تخليت عنه فى محنته لم أطلب الطلاق، وبمجرد أن أنهى مدته اشترطت

عليه كى يستمر زواجنا أن يكف عن تجارته المحرمة، وأن يقوِّم من سلوكه، ويقطع علاقته بأصدقاء السوء فوافق على طلبى دون تردد، وعدت إليه بناءً على موافقته على رغبتى، وأنجبت منه طفلة أخرى».

«يموت الزمّار وصباعه بيلعب».. بهذه الكلمات وصفت الزوجة الشابة زوجها قائلة: «صاحب الطبع السيئ لا يتخلى عنه، فسرعان ما جدد زوجى علاقته بأصدقائه، وعاد لتجارة المخدرات، وبات صوت الشجار لا ينقطع عن البيت، وفى آخر مرة نشب بيننا خلاف بسبب أصدقائه كالعادة، كال لى خلاله زوجى سيلاً من الشتائم والألفاظ النابية فلم أتحمل، فتركت له المنزل أنا والطفلين وعدت أجر اذيال الخيبة إلى منزل والدى. وبعد أن عدت إلى نفسى وصوابى قررت الدفاع عن حق الطفلين فهذا لا يصلح ان يكون ابا. فهو مدمن وتاجر مخدرات. جئت إلى هنا أطالب بنفقة لاطفالى وأطالب بخلاصى من قيود هذا الرجل الذى لم أرَ فى كنفه سوى العذاب والهوان. وانتظر عدل القضاء وقبله عدل السماء كى أضع حداً لمعاناة اطفالى واجد علاجا لروحى وجسدى من اجل مستقبل الطفلين.

تنهى الزوجة الشابة حكايتها وهى فى عجلة من أمرها بعد أن حان موعد نظر شكواها: «أقسمت أننى سأجعله نادماً، وأذيقه المرار، وأدفِّعه ثمن سبِّه لى ولأهلى غالياً، وأجرجره فى أروقة وساحات المحاكم، فلجأت إلى محكمة الأسرة للمطالبة بإلزامه بدفع نفقة لى وللصغيرين، بعد أن كف عن الإنفاق عليهما عقاباً لى، وسأظل وراءه ولن أتركه حتى أتحصل على كافة حقوقى منه، ويعلم أنَّ الله حق، ويدرك جيداً أننى لست امرأة سهلة تُهان وتصمت».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الوفد ولا يعبر عن وجهة نظر استراحة وانما تم نقله بمحتواه كما هو من "الوفد" ونحن عبر مجلة استراحة غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق